محمد بن جرير الطبري
131
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يقال له جبل كشر ، وكذلك تسميه أهل جرش ، فقال : انه ليس بكشر ، ولكنه شكر [ قالا : فماله يا رسول الله ؟ قال : ان بدن الله لتنحر عنده الان ] قال فجلس الرجلان إلى أبى بكر وإلى عثمان ، فقال لهما : ويحكما ! ان رسول الله الان لينعى لكما قومكما ، فقوما إلى رسول الله فاسألاه ان يدعو الله فيرفع عن قومكما ، فقاما اليه فسألاه ذلك ، فقال : اللهم ارفع عنهم ، فخرجا من عند رسول الله راجعين إلى قومهما ، فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله ص ما قال ، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر ، فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله ص فأسلموا ، وحمى لهم حمى حول قريتهم على اعلام معلومه للفرس ، وللراحله ، وللمثيره تثير الحرث ، فمن رعاها من الناس سوى ذلك فماله سحت ، فقال رجل من الأزد في تلك الغزوة - وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية وكانوا يغزون في الشهر الحرام : يا غزوه ما غزونا غير خائبه * فيها البغال وفيها الخيل والحمر حتى أتينا حميرا في مصانعها * وجمع خثعم قد ساغت لها النذر إذا وضعت غليلا كنت احمله * فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا ! سريه علي بن أبي طالب إلى اليمن قال : وفيها وجه رسول الله ص علي بن أبي طالب في سريه إلى اليمن في رمضان فحدثنا أبو كريب ومحمد بن عمرو بن هياج ، قالا : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الازجى ، قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : بعث